الجيش السوداني يشتبك مع مليشيات إثيوبية حاولت التوغل في أراضيه

أعلنت مصادر عسكرية مطلعة أن الجيش السوداني اشتبك الثلاثاء مع مليشيا إثيوبية مسنودة بقوات أخرى حاولت التوغل داخل الأراضي السودانية وتمكن من إرجاعها والسيطرة على مستوطنة داخل الحدود.

ونقلت صحيفة “سودان تربيون” عن مصادر عسكرية أن القوات المسلحة وقوات الاحتياط بالفرقة الثانية مشاة اشتبكت مع المليشيا الإثيوبية وقوات أخرى توغلت داخل الأراضي السودانية بعمق 12 كيلومترا وبصحبتهم مجموعة من المزارعين الإثيوبيين لحرث الأرض وتحضيرها للموسم الزراعي.

وأوضحت أن القوات السودانية تمكنت من طرد المليشيا والمزارعين من مستوطنة “مرشا” الإثيوبية والمقامة داخل الحدود السودانية في “محلية باسندة” إلى الجنوب من منطقة “ود اب لسان” شمال شرق أم راكوبة.

دحر المليشيا
وأضافت المصادر ذاتها أن “الجيش تمكن من دحر المليشيا وإضرام النار في المستوطنة والسيطرة الكاملة على الأراضي السودانية بعد أن كانت في قبضة المليشيات الإثيوبية المسلحة والقوات الأخرى”.

معارك متقطعة
ومنذ نوفمبر الماضي يخوض الجيش السوداني معارك متقطعة مع مليشيات وقوات إثيوبية على الحدود الشرقية بعد قرار القيادة بإعادة الانفتاح على الأراضي السودانية التي تحتلها ميليشيات إثيوبية منذ نحو 26 عاما بغرض فلاحة الأرض والاستفادة من خصوبتها العالية.

وسبق وعقد رئيس مجلس السيادة فى السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اجتماعا رفيع المستوى مع قادة القوات المسلحة السودانية بمقر القيادة العامة فى العاصمة “الخرطوم”.

وبحسب بيان صادر عن القوات المسلحة السودانية، أطلع  الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، بحضور رئيس هيئة الأركان ضباط القوات المسلحة برتبة العميد واللواء، على الأوضاع الراهنة ومدى حرص السودان على السلام والاستقرار.

وأضاف بيان القوات المسلحة، أن البرهان تناول الوضع الراهن على الصعيدين السياسي والعسكري، مؤكداً حرص قيادة الدولة على السلام والاستقرار داعياً الجميع إلى  العمل على ذلك.

ويشهد السودان توترات داخلية وخارجية، وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني في اجتماعه الطارئ، بالقصر الجمهوري، أمس، برئاسة رئيس مجلس السيادة الفريق، حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور وتفويض القوات لاتخاذ كل ما يلزم لحسم النزاعات القبلية، على خلفية الصراعات المسلحة التى خلفت عشرات القتلى والجرحى فى الجنينة.

ورفع الجيش السودانى حالة التأهب القصوى مؤخرا على خلفية النزاع مع إثيوبيا، سواء المتعلقة بالمناطق الحدودية فى منطقة الفشقة الحدودية أو سد النهضة.

وكان الجيش السوداني قد أعاد، منذ نوفمبر الماضي، انتشاره في مناطق الفشقة الكبرى والفشقة الصغرى، مؤكدا أنه استعاد 90% من المساحات التي كانت تحتلها قوات وميليشيات إثيوبية طوال 26 عامًا الماضية.

واليوم فشلت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي عقدت على مدار أيام في كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، في تحقيق أي تقدم نحو حل أزمة سد النهضة.

وقالت وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي ، أن إثيوبيا تتعنت في أزمة سد النهضة فى خرق واضح للقانون، وتابعت: “تعنت إثيوبيا عطّل التوافق على منهجية مشتركة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.